على مدار يومين تناول المؤتمر الذي نظمه منتدى البدائل العربي للدراسات ومؤسسة شركاء دوليون وبمشاركة أكثر من 60 مشارك و20 خبير من ضمنهم الخبيرين الدوليين توبي مندل (الخبير الدولي وصاحب مدونة الأمم المتحدة لحرية تدول المعلومات) وأندرو بودافات (مدير شركاء دوليون والمدير السابق لمؤسسة “المادة 19”)، ومن مصر م. يحيى حسين مدير مركز إعداد القادة، د. ماجد عثمان وزير الاتصالات السابق، أ/ أمنية حسين مدير مؤسسة الشفافية الدولية في مصر، أ/ ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي، أ/ محمد العجاتي المدير التنفيذي لمنتدى البدائل العربي، أ/ وائل جمال الباحث الاقتصادي ومدير تحرير جريدة الشروق، أ/ نشوى علي ممثلة لجوجل مصر، أ/ عماد مبارك مدير مؤسسة حرية الرأي والتعبير، أ/ حلمي الراوي مدير المرصد المصري للموازنة وحقوق الإنسان، أ/ خالد داوود مدير مؤسسة الصوت الحر، أ/ أحمد خير مدير مؤسسة دعم لتقنية المعلومات.

وقد جرت الحوارات حول موضوع الشفافية والإفصاح الحكومي من حيث المفهوم والمعايير والخبرات الدولية في علاقتها بالمرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، وحرية تداول المعلومات، مكافحة الفساد، وكذلك في قطاعات بعينها وهي الإعلام، والمجتمع المدني، والبرلمان.

وقد خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات:

أولا:- على المستوى التشريعي:

1- أهمية الإشارة إلى الشفافية وحرية تداول المعلومات بالنص أو بالإحالة إلى القانون في الدستور الجديد باعتباره حقا أصيلا من حقوق الإنسان.

2- العمل على سرعة إقرار قانون حرية تداول المعلومات الذي قدمه المجتمع المدني لمركز معلومات مجلس الوزراء ومنه إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وما توصل إليه من تفاهمات وصياغة نهائية.

3- تحديد مفهوم الأمن القومي وما يرتبط به من معلومات سرية تحديدا دقيقا مع توسيع دائرة المطلعين عليها، وتحديد إجراءات واضحة وبسيطة للإفراج عن تلك المعلومات من حيز السرية في مدى زمني معلوم وللحصول على بقية المعلومات.

4- نشر الوعي لدى البرلمانيين بأهمية الشفافية وحرية تداول المعلومات وما يمكن أن يعود على مؤسسات الدولة وعليهم من ثقة فيما يصدر عنهم من قرارات وسياسات جراء إتباع الشفافية وذلك عن طريق التعاون بين المجتمع المدني والمراكز البحثية ومؤسسات الدولة المختلفة في هذا الصدد عن طريق عقد الندوات وورش العمل والمؤتمرات لطرح هذه القضية على أجندة هؤلاء البرلمانيين وعلى مائدة الجدل العام.

5- قانون لحماية المبلغ وضمان الحماية القانونية للصحفيين، وقانون يضمن تفكيك المركزية في إدارة شئون الدولة، وتغيير اللوائح والقوانين التي تتعارض مع الشفافية والحق في تداول المعلومات.

6- وضع القوانين والنصوص التشريعية التي تضمن حيادية الجهاز الإداري للدولة ووقوفه على ذات المسافة من كافة التيارات والفئات في المجتمع.

7- قضية التمويل السياسي للأحزاب والجماعات ومنظمات المجتمع المدني وعمليات الدعاية في الأحوال العادية وفى فترات الانتخابات، بحيث تفصح هذه الأحزاب والمؤسسات عن حجم تمويلها ونفقاتها وإجراءاتها الداخلية في التعيين والترقي وغيره من إجراءات وتعاملات.

ثانيا:- على المستوى المؤسسي والمهني:

8- بناء المؤسسات التي تتوافق مع روح الثورة وما حدث من تغيير، وذلك من خلال بناء جسور التواصل بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة المختلفة، واستغلال حالة الوعي العام الصاعدة في مصر وتوظيفها لصالح بناء تلك المؤسسات.

9- إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وطرق اعتلاء المناصب فيه بما يضمن تحقيق العدالة الإجرائية التي هي جزء من العدالة الكلية التي لا تتحقق إلا من خلال الشفافية وحرية تداول المعلومات.

10-إعادة تأهيل الموظفين في مراكز المعلومات والقائمين على تقديم خدمات للمواطنين لترسيخ ثقافة قصر ووضوح وشفافية الإجراءات، ووضع قواعد جديدة وعادلة للحصول على تلك الوظائف وللترقي بناء على تقييم المواطنين للخدمات بالإضافة للمدة الزمنية التي يقضيها الموظف في الخدمة.

11-تقديم مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب ووسائل الإعلام لنفسها باعتبارها نموذجا للشفافية والإفصاح وإتباع سياسة شفافة فيما يتعلق بمصادر تمويلها ونفقاتها.

12-فصل الملكية عن السياسة التحريرية في الصحف والقنوات ووسائل الإعلام المختلفة، وإلزام وسائل الإعلام العامة والخاصة بالإفصاح عن مصادر تمويلها وميزانياتها ونفقاتها.

ثالثا:- على المستوى الثقافي:

13-كتابة المزيد من المقالات وعقد المزيد من الندوات حول أهمية الشفافية وحرية تداول المعلومات، والترويج للقطاعات والتجارب الخارجية الناجحة في هذا المجال، والتواصل مع الأحزاب والنقابات لتغيير ثقافة المواطنين نحو مزيد من الشفافية.

14-استغلال الشعور الثوري والتطلع لمزيد من المعرفة حول طبيعة النظام السياسي وآليات التعامل مع الموظفين العموميين لترسيخ ثقافة الحقوق وليس المطالب فيما يتعلق بتداول المعلومات، وذلك من خلال المزيد من الندوات وتسليط الأضواء الإعلامية حولها والتركيز على ما يحق لنا الحصول عليه من معلومات باعتبارها حقا أصيلا وليست تفضلا من موظف هنا أو هناك، ومن المسئول عن إعطائنا هذه المعلومات، وكيف نحصل عليها.

15-نشر الوعي بالحق في تداول المعلومات من خلال أدوات التواصل الحديثة إليكترونيا وورقيا في كافة الأماكن التي يمكن الوصول إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *